٢٦

منذُ البدايه

َالطفلُ الذي احترق

ْكانَ الله قدْ خلقهُ فَحمَة

*

َمنذُ البداية هنالك

مَنْ شقَّ تحتَ إبط الحجر دمك

ِمن حكَّ سحّابَ التراب

وفتحَ لنا بيوته

*

صافحنا أَنفسنا

“أهلاً ببعضنا البعض”

ولكي لا نسرِقَ الأضواء من أهلِ الفقيد

سنضحكُ جميعاً في الجنازة

ًضحِكنا كثيرا

ِمتنا من الضحك

ولم نتساءل

كيفَ تتعثر الشجرة وسطَ الغابه

*

في الحقيقةِ

المرآة ليست على صورتها

الخيطُ منْ يثقبُ الإبرة

هكذا يتركُ جرحها مفتوح للأبد

*

إفتحي يديك

كي أدقَّ المساميرَ فيها

لنبتكرَ نبيًّا جديداً لهذا العام

ثم نبحثُ في العتمةِ

عن أصابعنا العشر

وننسى كيف نُشعلها

*

في الحقيقةِ أنتَ من تحملُ العكاز

ْوليست هي من تحملك

بالكادِ حملتَ ظهركَ وقتها

وقلت:

ربّما نسيت كيف تتكئ على رُكبها المدينة

*

الميناء أخطرُ من الغرق

ًإلهي خذنا جميعا

والينجو بجلدهِ الطوفان

*

مرة أخرى تضيّع عنوانَ بيتك

وتنسى ما وظيفة الحياة

َيدٌ لتكتب

ويد لتودعَ حبيبتك

َوعند كل بابٍ تفقد يديك

لا تلمْ أحدا

ربما يداكَ منذُ بدء الخليقة

. كانتا مجرد قفل