أزرَقْ في عامِها الثاني والعشرين

وَلا مِرآة أَكْسِرُها

لِيَنْتَشِرَ وَجهي هُنا وَهُناكْ

كَمْ مِنْ أَحَدٍ سَقَطَ منّي

وَكَمْ وَجْها؟

وَكَمْ باب حَمَلْتُهُ في يَدي!

هَلْ مِنْ أَحَدْ؟

‍

لَمْ أَلْجَأ إلى اسمي يَومًا

وَلَمْ أُبَذِّرِ الإيمانَ

بَيْنَ كَنيسَةٍ وَمَسْجِدٍ

إِذْ أَنَّني

لا أُقْسِمُ بوالِدي

وَلا بِما وَلَدْ

‍

في عُطْلَتي اليَوميَّة على الهامِش

يَنْقُرُ النَّورَسُ عَيْني

تَخرُجُ الكَلِماتُ مِنْ فَمي بَناتًا

يَلعبْنَ أمامَ عتبةِ السّكوت

ثُمَّ يَبْكينَ

أيَّتها الأَيّام

هَلْ منْ أَبَدْ؟

‍

وبينَ امرأتينِ ألقيتُكِ أزرقًا

والماءُ رَجُلٌ يَتيم

يَهْمِسْ:

هَلْ أَنْتِ بخَيْرٍ

أيَّتُها المَرأَةُ المُصابَةُ بالزَّبَدْ؟

‍

كلّ الأيادي ممتدَّة إليكَ إلهي

فلا تَجعلها “تبَّتْ”

ولا تَذكرنا

في سورةِ المَسَدْ

‍

روحي تُوَزِّعُ عُرْيَها

بَيْنَ بَرْدَيْنِ

وَبَيْنَ قَبْرَيْنِ أَقولُ:

هَلْ مِنْ جَسَدْ؟

‍

وفي طَريقِ العُمْرِ

سَقَطَتْ منّي خُطوَتَيْنْ

بَيْنَ جَريدَتَيْن، وَبُنْدُقُيَّتَيْن، وَشَعْبَينْ

وبَيْنَ قَصْفَيْن: دِمَشْقَ، وَبَيْروتْ

سَأَلتْ!

هَلْ مِنْ بَلَدْ؟