حسناً، أنا مستعدّ وجاهز لإتمام المهمّة*، دفتر، قلم، وعلبتَي سجائر. ولكن كيف أتّبع تقنية "الغونزو" في تغطيتي للأحداث؟ المحرّر اشترط ذلك عليّ، فهو يرسل المال حتّى أعطّر صفحات جريدته بالأسلوب الذي اشتهرت به في "ملائكة الجحيم" (Hell's Angels) و"الخوف والكراهية في لاس فيغاس" (Fear and Loathing in Las Vegas). المحرّر الذكي يشتري اسمي، نعم، إنه يمتهن تسليع الحقيقة التي حاولتُ لسنوات طوال إظهارها للقارئ من خلال إقحام نفسي في شؤون غيري وتشرّب تجاربهم وتعاطي مخدراتهم. والحقّ أنني كنت متردداً في الذهاب إلى هناك بعد أن أخلَت جميع المؤسسات الدولية الإنسانية مقرّاتها. وحسناً فعلوا فلا يبدو أن هناك أي أثر للإنسانية في غزة. لكنْ، ومع ذلك، اتخذتُ قراري بالسفر من سان فرانسيسكو إلى غزة بعد أن قرأت خبراً عاجلاً مفاده أن الرئيس بايدن "رحّب بقرار إسرائيل السماح بدخول شحنة طحين إلى قطاع غزة". خبر مفرِح ومُطمئِن وجوبايضن.

***

بعد يومين من السفر من سان فرانسيسكو إلى تل أبيت قضيتهما تحت تأثير المخدر، وصلتُ إلى فندق ثلاثة نجوم يبدو أن بعض المهجّرين من منطقة الشمال يقضون أيامهم فيه. وكان المسؤول الإعلامي للجيش ينتظرني هناك. لم يسمح لي بأن أصعد إلى غرفتي لأنّ الوفد الإعلامي ينتظر منذ ساعتين وعلينا أن نغادر فوراً إلى الكيبوتز. وبعد ثلاث ساعات قضيتها مع أسوأ أنواع الصحفيين الدوليين، ترجّلنا من الباص وسار الجميع خلف الضابط من أجل الجولة الميدانية. ولكني كعادتي أضعت طريقي بسبب مفعول المخدّر، واكتشفتُ ذلك متأخراً.

ألتفت محاولاً تحديد مكاني، أشاهد دبابة على مقربة من الطريق الفرعي. لم يكن هناك الكثير من الدبابات في فيتنام فالأرض هناك رطبة. أقترب من جنود يبدو أنهم يتحضرون لدخول الدبابة.

- مرحبا أيها الجنود! أنا هانتر طومسون، صحفي أميركي. تسرّني استضافتكم لي في دبابتكم المتواضعة.

- أنت أميركي؟ هل تدين خماس؟

- أنا صحفي، أنقل الرأي والرأي الآخر..

- عن ماذا تكتب؟ سألني جندي آخر باستغراب

- عن ماذا أكتب؟ لا أعلم بعد.

- حسناً إصعد، سنعود إلى الكيبوتز.

يقفل الجندي باب الدبابة وننطلق. أحشر نفسي بين أفراد الطاقم. أحدهم يرتدي زيّ سانتا كلوز. أنظر في الاتجاه المقابل، ثلاثة آخرون يلعبون البلاك جاك. كازينو مُتنقّل. يا لحظّي الجميل. يتحدثون مع بعضهم بالعبرية. أعلم أنهم يتحدثون عني، عن ثيابي. لم أكن أنوي أن أغطّي الحرب بقميص هاواي ولكن الضابط سحبني على عجل من الفندق.

- وكيف هي أميركا؟ يسأل الجندي

- أميركا ممزّقة ومنقسمة على بعضها ولا أمل طبعاً. لا شيء لتكتب عنه هناك، جميع الأقوياء متشابهون، أمّا الإعلام فيعطي السياسيين والأحداث أبعادًا ونكهاتٍ مختلفة. الكثير من الكذب والنفاق هناك. عليك أن تُرضي الجمهور كي لا يضجر، أليس كذلك؟

- وما أدراني، أنت الصحفي. أنا ألقّم فوهة المدفع ويظهر الخبر غداً في نشرات الأخبار، وهذا هو الأهم.

- نعم بالطبع يمكنك أن تقول أن الخبر يحمل توقيعك هاها.

- ماذا؟

- الخبر، خبر القصف يحمل توقيعك.

- اه نعم فهمت. الصحفي والجندي متساويان. على كلّ حال، تغيّرت الخطة، وصلتنا تعليمات بأن علينا أن نتجه نحو الحدود. لن نبتعد كثيراً. سندخل من جحر الديك لنلاقي بعض حاملات الجند ونخرج سويّة.

- هل تعرف أين يمكنني إيجاد الصحفيين هناك؟ قيل لي أنهم يستخدمون كاميرا الهواتف لنقل الأخبار بالمباشر، وفي بعض الأحيان يوثقون موتهم. هذا مستوى عالٍ من الغونزو.

- نعم الموت أمر جيد. جميع الصحفيين هناك هم خماس. ولكن لم أسمع قط بسلاح الغونزو.

- غير مهم. إذاً الصحفيّ هنا يقوم بعمل خطر. علينا أن نحدد من هو البطل ومن هم الأشرار. هممم. ربما أضفي بعضاً من الخيال إلى مقالي، فكما يقولون في مجلة ليست بعريقة (يقصد "رحلة"): "fiction as non-fiction"، ما معناه أن الخيال أصدق توصيف للواقع. بل في بعض الأحيان قد يكون الخيال هو الخطوة الأولى لتغيير الواقع. حسناً، فلتسقط التغطية الصحفية المتوازنة. فليسقط كلّ ما لا ينفع. أظنّ أنه أصبح واجباً عليّ أن انشّط خيالي بحبّة من المخدر.

- لا أفهم شيئاً، ماذا قلت؟

- لا لا، لا شيء. دواء لوجع الرأس. مُنشّط…

- أعطني حبّة، هيا.

حسناً، قررت أن أعطيه حبّة. على الأقل لن أكون وحدي في هذه الرحلة. ولكن عليّ أن أختار بطلاً في النهاية. وعلى البطل أن ينتصر. ولكن… ولكن عليّ أن أكون صادقاً أيضاً. لا يمكنني كتابة قصّتي وأنا اختبئ في علبة حديدية مزودة بمدفع. عليّ أن أقفز! 

- أنزلني هنا أيها السائق. كم تريد؟ أنزلني الآن فوراً. أنا في مهمة فائقة الأهمية. 

- لا بدّ أنك معتوه أيها الأميركي… تريد أن تنزل هنا؟ يبدو أنك أصبحت تحت تأثير المخدر أيها الـ....

لم يكن الجندي قد أنهى جملته، ولا أعلم ما إذا كنت أهلوس أو أن ذلك حصل فعلاً، ولكني رأيت ما يشبه وميضاً قوياً ولم أعد أسمع شيئاً لدقائق. توقّف كل شيء. قوّة ما كانت تسحبني إلى خارج الدبابة. لا أعلم إذا تعرّضت الدبابة لهجوم من قبل خماس أو أنني، أعيد وأكرّر، أهلوس. ربما أنا أسأل الأسئلة الخاطئة، ألم أحسم أمري وأقرّر أن أمزج قليلاً من الخيال مع الواقع؟ كما أن الجولة التي أعدّها الجيش للصحفيين في الكيبوتز ستكون هي من نسج الخيال حتماً، ولكنها مملة أيضاً، وأنا أحاول قدر المستطاع أن أبتعد عن الصحفيين. سأتناول حبّة ثانية. المهم الآن عليّ ألّا أفقد عقلي. من المؤكد أنها أفضل من حبّة "الموضوعية" السحرية التي يتناولها الصحفيون الآخرون. عليّ أن أكتب المقال. أُخرِج الدفتر من جيبي وأدوّن: "خارج الدبابة تشعر أنك على قيد الحياة، وتشعر بالخوف. وهذا ما يدفعك لأن تتابع مهمتك"... عليّ أن أتذكر، إلى أين قال الجندي أننا متجّهون؟ جحر الديك؟ حسناً جحر الديك. سأذهب في هذا الاتجاه وأتابع سيري غرباً. سأجرّب حظّي مع أني بعيد عن لاس فيغاس بعض الشيء. لن يصيبني مكروه. أفكّر… يا ليتني في حي الشجاعية، لكانت إضافة عظيمة لمقال الغونزو: المستطلع، الرامي، المساعد والمصوّر. هم ينقلون الصورة والقصة الخام. على بعض الصحفيين الغربيين تلقّي دروس الإعلام من خماس. 

****

أغيب عن الوعي. أو هذا ما يقوله اللاوعي لنفسي. غالباً ما يحمي اللاوعي صاحبه من خلال طمس الذكريات التي لا يمكن تحمّلها. أعتقد أن ليلة كاملة مرّت وأنا في هذا المكان. أتسائل ما الذي حصل يا ترى في هذا السّبات المفتَرَض؟ ما الذي رأيته؟ متى فقدت الوعي ولماذا؟لحظة، عليّ أن ألتقط صورة لأحاول أن أتذكر لاحقاً ماذا حدث.

هانتر في سهول جحر الديك

***

من الصعب معرفة التاريخ مع كل هذا الهراء اليومي من حولنا، ولكن حتى لو كنّا غير قادرين على فهم "التاريخ"، يبدو من المنطقي جداً افتراضنا أن طاقة جيل كامل تصل بين الحين والآخر إلى ذروتها بومضة برق، ولا يحاول أحد أن يفهم، في تلك اللحظة أو بالنظر لاحقاً إلى الحقبة الماضية، ما الذي حدث بالفعل، ولماذا. يبدو أن ذاكرتي المركزية في هذه الرحلة مثبتة على حدث واحد في مكان غير متوقّع. عندما خرجت من غزة في اليوم التالي، أو الثالث - لا أتذكر ولا أعلم كيف ولماذا غادرتها - وصلت ليلاً إلى فندق دان بانوراما في تل أبيب وقد غلبني التعب، وكان الأمر مريباً ومزعجاً في آن معاً، فأينما نظرت رأيت المهجّرين الإسرائيليين مخمورين يتصارعون ويصرخون في كل اتجاه، كان هناك جنون في كل مكان وفي كل لحظة. ليس ذلك الجنون الذي قد يلفت أنظارك أو ذاك الذي قد تعتاده في لاس فيغاس، بل جنون تفوح منه رائحة الموت. كانوا يحتفلون بانتصاراتهم الموعودة، وبهزيمتهم الحتمية في آن معاً. كانوا يستقيظون من كابوس ويعلنون كابوساً آخر. كل شيء كان حتمياً، ولم يكن هناك من يردعهم. ولم يكن هنالك وجود لما يسمّى الخير أو الشر. وكان الصحفيون الأجانب مجتمعين على البار يشربون الويسكي والجن كأساً تلو الأخرى، يتحدثون عن كل شيء ما عدا ما يحصل في هذه الحرب أو أي حرب أخرى. فالمسافة بين الفندق وأرض المعركة أكبر بكثير من المسافة بيني وبين كاليفورنيا. وكان عليّ أن أرحل. قرار الرحيل جاء فجأة. أو ربما لا. ربما كنتُ قد خططت للأمر طوال الوقت، في اللاوعي، بانتظار اللحظة المناسبة، اخرجْ، غادر حالاً، النداء الأخير …

***

عزيزي محرّر الأوبزرفر، 

شكراً على اطمئنانك على صحتي. لم أتمكّن من إنجاز المهمة لأسباب لا حاجة للغوص فيها حالياً. أحمل معي ذكريات غريبة من تلك الليلة العصيبة في جحر الديك. ولكن هل أحملها معي بعد خمس أو ست سنوات؟ أشعر وكأنها حياة كاملة، أو على الأقل مرحلة رئيسية. القمة - الحدث الذي لن يتكرّر. كان عليّ أن أكون موجودًا في غزّة. ربما عنت لي شيئاً، وربما لا. لكنْ في المدى الطويل، لا خليط من المشاعر والأحاسيس يمكن أن ينقل ما حدث هناك، ولا أعتقد أن هناك أسلوب كتابة أو وسائط تعطي الحدث حقّه. حتى تقنية "الغونزو" الخاصّة بي لم تنفعْني. لا الواقعية ولا الرومنسية، ولا حتى السوريالية تنفع في نقل الصورة. لا تيار الحداثة ولا ما بعد الحداثة، لا الصحافة المكتوبة ولا المصورة ولا المسموعة. فليالي ديسمبر الأخيرة كانت باردة. ثلاثون ألفا ناموا جائعين في هذه البقعة، ثم ماتوا في حضن غزّةَ ملتحفين بيوتهم الصغيرة. لم أكتب شيئاً في دفتري بعد سوى أنك "خارج الدبابة تشعر بالحياة". تعلّمت مما شاهدتُه من حولي حقيقةً واحدة فقط: الوسيلة الوحيدة للتواصل هي المقاومة. فالواقع هنا لم يعد يحتمل غير ذلك من أشكال التواصل، حتّى الصراخ لم يعد ينفع، الصمغ اللزج ينمو في الآذان ويصمّها. وفيما كنت أتجول في غزّة، كان العالم يبحث عن فاصل مع الحياة اليومية، نسمّيها "هموم"، يبحث عن وسائل الإلهاء وإشباع الرغبات: مصوّر يوثّق مشهد شوارع بيروت "المخنوقة" بزحمة السير مع اقتراب رأس السنة، وقبل عودة الأجساد المتخمة إلى الريجيم الصارم بعد ولائم الأعياد المتفرّقة. وفي غزة، يقف شبابها وكبار السنّ عراة في الملعب، فوهات البنادق موجّهة نحو أجسادهم، وأشعة الشمس تحاول أن تواسي لحمهم الحيّ. يقول مجد: "بالمشفى، النساء تنشر غسيلها فوق القبور." "سجود" أمّ وُلِدَ طفلها بعد الطوفان، تستنجد قائلة: "لم أستطع أن أجد ملابس لطفلي المولود". طفل آخر ربما في الخامسة وجد نفسه وحيداً في المستشفى حاملاً بالونه الفضيّ، يصرخ باكياً: "أريد أمي!". جدّ اشترى لحفيده المولود حديثاً جوارب جديدة، ألبسها للجثة المستقرة في الكفن. شاب أعاد توظيف سيارة إسعاف خرجت عن الخدمة بعد قصفها، فحوّلها إلى صالون حلاقة علّه يسعف رؤوس شباب الحيّ. المراسل الصغير عبّود يمازح جمهوره "الوضع آيس كوفي عالآخر". صحافية تستذكر سهول جحر الديك وأهلها ودجاجاتها ذات يوم مشمس قبل أن تسمّى المنطقة عسكرياً "خاصرة رخوة". جندي غازي يستيقظ من نومه ليعود إلى الكابوتس (الكابوس)، يطلق النار على زملائه النائمين حوله. طفلة على السياج الفاصل بين الواقعة والواقع تستنجد جنديًا عربياً وربّه: أعطني بسكوتة أرجوك. أب استطاع تأمين البسكوت لطفله، لكن الخبر الحزين سبق الخبر السار. بابا نويل يرسل الهدايا من فوهة دبابة، يسترسل في الجريمة: سأحقّق أمنيتي وحدي، سأقتل الأطفال وأحتفظ بالهدايا.

وماذا يفعل جنود ألوية النخبة؟ إنهم يلعبون بألعاب أطفال قتلوهم في الصباح.

يطل مَجد مجدداً فيحدّثنا: "دفنت خالي مرتين، الأولى في مشفى كمال عدوان والقناصة والكواد كابتر والآليات من حولنا، دخلت من فتحة في سور المشفى وتم الدفن في الممر بين السور وحائط المشفى. والأخرى كانت بالمقبرة بعد خروج قوات الاحتلال من المشفى، ذهبنا لنجد جثمانه تم جرفه مع السور والحائط. وعمود من الخرسانة فوقه." في الطريق الفرعية أب ينقل ابنه على دراجة هوائية، يغطّيه بغطاء ملطّخ بالورود. إبنه ميّت، يسيران معاً إلى المقبرة: الإبن سَبَق والده. يردف محمّد: "ستّي ماتت من الخوف". عز الدين يجمع مناشير القتَلة التي تهدده بالعقاب، يحتمي بها، يشعلها ليوقد رماد العالم. طفل ينفجر عناداً وأملاً، ينبش في الأرض القاحلة فيزرع لشعبه خيمة. مجموعة أخرى من الأطفال تحدّق بصاروخ لم ينفجر بعد، يتسائلون: متى ينفجر الصمت؟ منذ أن بدأت المجزرة صاروا يفكّرون ويتحدثون بصيغة الجمع. قالوا: "نحن نتنفس فقط، لا نعتبر أنفسنا أحياء." صاروا يتنفسون جماعة…

شاب وسيم يحتضن زوجته في كفَن أبيض، تُرى ماذا قال لها؟

لم تعد تتسع غزة لركامها. تتمدد أجساد الناس في البحر مع ساعات الصباح الأولى. أما ظهراً، فتهبط المساعدات "الإنسانية" على بحر من الجائعين أمام الشاطئ، فتمطرهم السماء بزخّات الرصاص. يتسلّل الكابوس مرّة أخرى إلى الواقع، يميل لون البحر الى الرصاصي. كلما أغمض ياسر عينيه تذكّر أنهم جرّفوا غزة وصارت رملًا… يموت قهرًا. أما الآن وقد حلّ الظلام وصوت القذائف، يظهر شاب ويدخل كادر الكاميرا مخاطباً العالَم المستسلم، يهتف الحقيقة النهائية بلون الاسمنت: نحن ابطال نحنا غزة. بعد تصوير المجزرة، يتنقّل المصوّر في السيارة… وزميله معه في كيس أشلاء. أنا صحفي أيضاً، جئت لأغطي الـ conflict كما طلب منّي المحرّر، وأحمل بطاقة تؤكد ذلك. هل تعلم حضرة المحرّر أن مصير الصحفي هنا أن يصبح جسداً مبعثراً في كيس أشلاء؟ هل تعلم أن الصحفيين هنا تخلّوا عن مهنتهم وكاميراتهم وامتشقوا المكانس في المستشفى. لا معنى لغير ذلك في ظل الإبادة. كلّ ما كُتب في هذه السطور موثّق بالصوت والصورة المتحركة. فما الفائدة من توثيق المزيد من نفس الشيء؟ الجمهور رأى كل شيء. فعلاً… هل رأينا كل شيء؟ هل نرى؟ كيف نرى؟ ما نفعُ أن نرى. أينما أنظر، أرى الخوف وأرى الحقد، حقد ينمو ويتحضّر للثأر... عاجلاً أم آجلاً. في جُحر الديك. وفي جميع خواصر العالم الرخوة.

“طوفان الأقصى”... النداء النهائي والأخير!

____________________

* لم يكتب هانتر طومسون (1937 - 2005) هذا النص بل حاولنا قدر المستطاع محاكاة التقنية الخاصة به لنقل صورة مفترضة عن الحرب. ولكن كان واضحاً من خلال غيابه عن الوعي في مراحل عدة، واتكاله على اقتباسات من منشورات لأحداث وثّقها أهالي غزة بأنفسهم، أنه غير قادر على نقل ما يحصل هناك، لا بالواقعية ولا بالخيال، فقرّر أن يكتب للمحرّر عن فشله في نقل الصورة التي لم يبق منها سوى سيلفي في جحر الديك كدليل على أنه ذهب فعلاً إلى هناك ولم يبدّد أموال الجريدة.

كن جزءًا من مشروع "رحلة"
وادعَم صُدور النّسخة الورقيّة الشهريّة

لمزيد من التفاصيل أنقر هنا
Patreon support button