هذا المساء، يستضيفُنا المسرحيّ السّوريّ سعدالله ونّوس على خشبةِ المسرحِ الّذي صُوّرَ فيه فيديو كليپ "اوپريت الحلم العربيّ" عامَ 1998. لم يوضح ونّوسُ سببَ إصرارِه على اللّقاءِ في هذا المكانِ بالذّاتِ، خاصّةً أن لا علاقةَ له بِـ "الأوپريت" لا من قريبٍ ولا من بعيد. ولكنّنا شعرنا أنّه يحضّرُ لتحويلِ مقابلتِنا السّريعةِ إلى مسرحيّةٍ تجريبيّةٍ يخلطُ الأدوارَ فيها بينَ الممثّلينَ والجمهورِ والمخرجِ ليشملَ المجتمعَ بِرُمَّتِه.


أستاذ ونّوس، أشكرُك على موافقتِك إجراءَ هذا الحوارِ بمناسبةِ مرورِ 10 سنواتٍ على انطلاقِ حُلُمِ الرّبيعِ العربيّ. أخبرنا، "مِن الآخِر"، ماذا نفعلُ هنا على خشبةِ المسرحِ؟

أنا أعملُ على مسرحيّةٍ لن تبصرَ النّورَ أبداً. أقولُ أنّها لن تبصرَ النّورَ لسببينِ مهمّينِ: أوّلًا لأنَّ الأنظمةَ العربيّةَ ستمنعُ عرضَها بطبيعةِ الحالِ، وثانيًا لأنّها مظلمةٌ إلى حدٍّ بعيد. أطلقتُ على المسرحيّةِ اسمَ "حفلةُ سمرٍ من أجلِ الرّبيعِ العربيّ".

هم... الرّقابةُ تحصيلُ حاصلٍ، ولكن لم أفهم السّببَ الثّاني، مُظلمةٌ؟ تقصدُ أنّك لن تستخدمَ الإضاءةَ في هذا العمل؟

نعمٌ، دعني أبدأ من المشهدِ الأوّلِ، على كلِّ حالٍ، هو المشهدُ الوحيدُ الّذي فكّرتُ فيه حتّى الآن. تدورُ أحداثُ هذه المسرحيّةِ داخلَ مسرحٍ رسميٍّ في إحدى الدّولِ العربيّةِ وفيه، يوجدُ جمهورٌ يضمُّ مجموعةً من رجالِ السّلطةِ وعددًا من المواطنينَ ومجموعةً من اللّاجئينَ الذين عادوا إلى بلادِهم قبلَ قليلٍ بعدَ أن لَفَظَتهم أمواجُ البحرِ الأبيضِ المتوسّطِ العاتية.

عفواً، déjà vu، هل أنت أكيدٌ أنّها مسرحيّةٌ جديدةٌ؟ تذكّرني بالهزيمة.

صبرًا جميلًا يا عزيزي… وعلى خشبةِ المسرحِ باقةٌ من مطربي ومطرباتِ العالمِ العربيِّ من حقبةِ التّسعينيّات. يبدأ العرضُ ويتناوبُ المطربونَ والمطرباتِ على تأديةِ فقراتٍ من أغنيةِ "أوپريتِ الرّبيعِ العربيِّ" الغَنيّةِ بالكليشيهاتِ الوطنيّةِ والنّوستالجيا والأوهامِ العرمرميّةِ، وهي نسخةٌ محسّنةٌ عن أوپريتِ الحلمِ العربيِّ عامَ 1998.

هممم، أعجبني المشهدُ، حسنًا سوفَ أجلسُ هناكَ على الكرسيّ. تابع إذا أمكن. هل عملتَ على الجانبِ البصريِّ للعرضِ؟ هل جهّزتَ الإضاءة؟ 

كما قلتُ لك سابقًا، النّورُ شبهُ معدومٍ، ما عدا وميضٍ خفيفٍ يعكسُ وجوهَ المطربينَ والمطرباتِ الذين يرسمونَ ابتسامةً على وجوهِهم. ينعكسُ الضّوءُ بدورِه على وجوهِ الحضورِ في الصّالةِ، في ظلِّ ترقّبٍ حذر. الظّلامُ يسيطرُ على المكانِ، لكنَّ الموسيقى الّتي سيوزّعها حميد الشّاعري تبعثُ على التّفاؤلِ، ولكن أكرّرُ، تفاؤلٌ حذر. نسمعُ وصلاتِ المطربينَ والمطرباتِ على التّوالي: مقطعٌ من الأغنيةِ عن الفخرِ والنّخوةِ العربيّةِ، مقطعٌ آخرُ عن الأجدادِ والآباءِ، مقطعٌ عن مصنعٍ وسدٍّ ومُزارعٍ بسيطٍ، وهكذا…


"اوبريت الحلم العربي - 1998"


فجأةً يقفُ شخصٌ من الحضورِ ويصيحُ معترضًا: "ها! ما بكم، أشعلوا النّورَ أكثرَ، إنّي لا أرى شيئًا، لم أدفع ثمنَ بطاقتينِ لي ولزوجتي حتّى أجلسَ في العتمة."

تتوقّفُ الموسيقى مؤقّتًا ويظهرُ المُخرجُ من خلفِ السّتارة. يعبرُ المخرجُ بهدوءٍ بين المطربينَ مضيئًا طريقَه بضوءِ هاتفِه المحمولِ ويتوجَّه بالكلامِ إلى الشّخصِ المعترضِ: "يُسعدُنا انخراطُك في هذا العملِ الفنّيِّ ونقدّرُ حماستَك، ولكن صبرًا جميلًا، سيشعُّ النّورُ وتنجلي الحقيقيةُ حتماً."

يردُّ الشّخصُ المعترضُ: "الله يفرجها عليك وعلينا يا مخرج. ولكن متى تشعلُ النور؟"

يجيبُ المخرجُ: "عندما يحينُ مشهدُ فصلِ الرّبيعِ في الأوپريت"

الشّخصُ: "وماذا نستفيدُ من الظّلامِ الحالكِ الآن. المشهدُ غيرُ واضح."

المخرجُ لا يجيبُ عن السّؤالِ

يدخلُ شخصانِ من بابٍ جانبيٍّ

يسألُ المخرجُ مستغربًا: "من أنتما؟"

فيجيبُ الأوّلُ: "أنا كومبارس رقم واحد، شابٌّ في زهرةِ عمرِه كما يقولونَ على التّلفزيونِ، شاهدتُ الرّبيعَ بأمِّ عيني، ثمَّ فقدتُ عيني. لم أعُدْ أرى شيئًا. انطفأت. سمعتُ أنّكم تغنّونَ الحلمَ العربيَّ، فجئتُ أخبرُكم عنه. أنا رأيتُ الحلمَ واللهِ. رأيتُ الرّبيعَ في بداياتِه. ولكن، كما قلتُ لك، فقدتُ عيني بعدَ أن رأيتُه. لا أذكرُ الكثيرَ من الأحداثِ، جلُّ ما أذكرُه أنّه كالحلمِ لا يشبهُه أيُّ شيءٍ آخر."

يسألُ المخرجُ: "وكيفَ فقدْتَ عينَك؟"

كومبارس رقم واحد: "قنصًا. بهذه البساطةِ، لم أشعرْ بشيء. عادي. قالوا أنَّ خسارةَ عيني هي الثّمنُ الّذي عليَّ أن أدفعَه حتّى أرى الرّبيع. بالمناسبةِ، هل خرجْتُم على الحاكمِ يوماً؟ والله أنّه شعورٌ جميلٌ مثلَ حلولِ فصلِ الرّبيع. طبعًا هوَ فصلٌ لا يطولُ عادةً على عكسِ فصلَي الصّيفِ والشّتاء."

ثمَّ يضيفُ الثّاني: "أنا كومبارس رقم إثنان، أي أنَّ اللّا-دورَ الّذي ألعبُه مختلفٌ كليًّا عن دورِ زميلي ورفيقي كومبارس رقم واحد. أنا شاهدتُ الرّبيعَ أيضًا، ولكنّه لم يدُمْ طويلًا، أؤكّدُ كلامَ زميلي. وأنا سأموتُ قريبًا من شدّةِ حزني. ولكن أؤكّدُ لكم، لقد رأيتُ الرّبيع. ليسَ حلمًا، إنّه حقيقةٌ، لكنّه لا يزالُ ينمو في الأحشاءِ، أقصدُ أنّه غيرُ مرئيّ..."

الشخصُ المعترضُ: "نعم، تشرّفنا، صوتٌ بلا صورةٍ، كلامٌ جميلٌ، بالعودةِ إلى الظّلمةِ، متى تشعلونَ النّورَ في الصّالةِ؟ أكرّرُ، أنا لا أرى شيئاً."

يخطو المخرجُ بضعَ خطواتٍ باتّجاهِ الحائطِ على جانبِ المسرحِ ويرفعُ مفاتيحَ الإضاءةِ دفعةً واحدةً فيشعُّ النّورُ في الصّالة.

في مشهدٍ جامعٍ، يغمضُ المطربونَ والحضورُ أعيُنَهم ويرفعونَ أيديهم ليحجُبوا النّورَ السّاطع. يعلو الصّراخُ من كلِّ اتّجاهٍ كمن تحترقُ عيونُهم:

"من نحن؟

من أنتم؟

جرذان

من أين أتيتم؟

من أين أتينا؟

ماذا تريدون؟

ماذا نريد؟

فهمتكم

نحرق البلد

ما الّذي نفعله هنا؟

ما الّذي حصل؟

إسقاط النظام

إلى أين نحن ذاهبون؟

أطفئ النور

"

بعدَ لحظاتٍ من الهيستيريا الجماعيّةِ، يطفئ المخرجُ النّورَ مجدّدًا، يحلُّ الظّلامُ في الصّالةِ، ويعودُ الجميعُ إلى حالةِ الهدوءِ الحذر. أمّا الشّخصُ الّذي أبدى في البدايةِ اعتراضَه على الظّلامِ، فتراجعَ عن مطالبتِه بالنّورِ، وجلسَ صامتًا في مقعدِه على الرّغْمِ من رعشةِ الأدرينالينِ الّتي جالَتْ سريعًا في جسدِه، فبدأ "يحدّقُ" بالأفكارِ الّتي تسارعَت في عقلِه قبلَ لحظات. 

لماذا سكتَّ يا سعد الله؟

لا لا لم أسكت، ولكن هكذا ينتهي المشهدُ الأوّلُ، لم أفكّر بعدُ في المشهدِ التّالي. 

إذًا ما العملُ؟ هل أبدأ بطرحِ الأسئلة؟

لا أعلمُ، كنتُ أحدّقُ البارحةَ في لوحةٍ للرّسّامِ "غوغان"، أثارت حشريّتي في أوّلِ مرّةٍ رأيتُها عامَ 1967. أي قبلَ أن أنهي دراستي وأعودَ إلى سوريا بعدَ النّكسة. اللّوحةُ تحملُ العنوانَ التّالي: "من أين أتينا؟ ما نحن؟ إلى أين نحن ذاهبون؟" ثمَّ بدأتُ أفكّرُ في حزني وغربتي حين حلّت هزيمةُ السادسِ من حزيران. ثمَّ فكّرتُ كيفَ تعلّمتُ المسرحَ في فرنسا، وكيفَ تعلّمَ صديقي جان جينيه الحياةَ في مخيماتِ اللّاجئين. ربّما عليَّ أن أُدخِلَ جان جينيه في المشهدِ الثّاني، هو يحبُّ الأماكنَ المظلمة. ربّما، لا أعلم.  

أنت تتحدّثُ عن أزمةِ الهويّةِ... صحيح؟ أسمعُ أنَّ معظمَ الشّبّانِ العربَ ممّن عايشوا تلك الحِقْبَة، أي الـ 67، ساورَتْهم نفسُ المشاعر. ربما كانت الأحلامُ كبيرةً، ما جعلَ وقعَ الهزيمةِ كبيرًا جدًا. لكن يظهرُ من جوابِك بعضُ القلقِ والتّخبّطِ والخوفِ يا أستاذ. هل أنت متشائم؟

لا أبدًا. إنّنا محكومونَ بالأمل. وما يحدثُ اليومَ لا يمكنُ أن يكونَ نهايةَ التّاريخ. 

طيّب، معك حقّ. لا ليسَ نهايةَ التّاريخِ، ومن أينَ يأتي هذا الأملُ؟ أعلمُ أنّكَ لم تتوقّف عن الكتابةِ المسرحيّةِ إطلاقًا. هل المسرحُ هو مصدرُ الأملِ لديك أم صانعه؟

فعلاً، أنا أعتقدُ، أنَّ المسرحَ، ورغمَ كلِّ الثّوراتِ التّكنولوجيّةِ، سيظلُّ ذلكَ المكانَ النّموذجيَّ، الّذي يتأملُ فيه الإنسانُ شرطَه التّاريخيَّ والوجوديَّ معًا. وميزةُ المسرحِ الّتي تجعلُه مكانًا لا يُضاهى، هي أنَّ المتفرّجَ يكسرُ فيه مَحارَتَه، كي يتأمّلَ الشّرطَ الإنسانيَّ في سياقٍ جماعيٍّ يوقظُ انتماءَه إلى الجماعةِ، ويعلّمُه غنى الحوارِ وتعدّدَ مستوياتِه. 

وكيفَ تصنعُ الحوارَ يا سعد الله؟ 

كما رأيت في هذه المحاولةِ المسرحيّةِ غيرِ المكتملةِ الّتي عرضتُها عليكَ منذُ قليلٍ (أو ربّما أنتَ تخيّلتَها كي تعرضِها على قرّائِك في مجلّة رحلة)، هناكَ حوارٌ يجري داخلَ العرضِ المسرحيِّ، وهناكَ حوارٌ آخرُ مضمرٌ بين العرضِ والمتفرّج. وهناك أيضًا حوارٌ ثالثٌ بين المتفرّجينَ أنفسهم. وفي مستوى أبعدَ، هناك حوارٌ بين الاحتفالِ المسرحيِّ "عرضًا وجمهورًا" وبين المدينةِ الّتي يتمُّ فيها هذا الاحتفال. وفي كلِّ مستوىً من مستوياتِ الحوارِ تلكَ، ننعتقُ من كآبةِ وحدتِنا، ونزدادُ إحساسًا ووعيًا بجماعيّتنا. فالمسرحُ هو شرطٌ من شروطِ قيامِ هذا المجتمعِ، وضرورةٌ من ضروراتِ نموّهِ وازدهارِه.

تشيرُ في كلامِك إلى ترابطٍ وثيقٍ بين أوضاعِ المسرحِ والمجتمعِ، ما رأيكَ بالمسرحِ العربيِّ اليوم؟

لكن عن أيِّ مسرحٍ تتكلّم! هل أحلمُ (طبعًا ليسَ الحلمَ العربيَّ)، أم هل أستثيرُ الحنينَ إلى الفتراتِ الّتي كانَ المسرحُ فيها بالفعلِ حدثًا يفجّرُ في المدينةِ الحوارَ والمتعة! لا يجوزُ أن نخادعَ أنفسَنا، المسرحُ يتقهقر. وكيفما تطلّعتُ، فإنّي أرى كيفَ تضيقُ المدنُ بمسارحِها، وتجبرِها على التّقوقعِ في هوامشَ مهملةٍ ومعتّمةٍ، بينما تتوالدُ وتتكاثرُ في فضاءاتِ هذه المدنِ الأضواءُ، والشّاشاتُ الملوّنةُ، والتّفاهاتُ المعلّبة. لا أعرفُ فترةً عانى فيها المسرحُ مثلَ هذا العوزِ المادّيِّ والمعنويّ.

أنتَ تتحدّثُ عن زمنٍ كانت المدينةُ تعجُّ بالمسارحِ، والمسارحُ تعجُّ بالعروضِ، والعروضُ تعجُّ بالجمهور. ماذا كنتَ تتأمّلُ من ذلك الزّمن؟

كنتُ أتأمّلُ أن تتحقّقَ تلك اليوتوبيا، الّتي طالما حلمَ بها الإنسان. يوتوبيا أن نحيا في عالمٍ واحدٍ متضافر. تتقاسمُ شعوبُه خيراتِ الأرضِ من دونِ غبنٍ، وتزدهرُ فيه إنسانيّةُ الإنسانِ دون حيفٍ أو عدوان. لكنْ، يا للخيبة! ولأنّه لا يوجدُ أيُّ تصوّرٍ عن المستقبلِ، ولأنَّ البشرَ وربّما لأوّلِ مرّةٍ في العالمِ، لم يعودوا يجرؤونَ على الحلمِ فإنَّ الشّرطَ الإنسانيَّ في (بدايةِ) هذا القرنِ يبدو قاتمًا ومحبطًا. وهكذا لا أعلمُ ماذا أصنعُ من الأسئلةِ الّتي تضمَّنَتْها لوحةُ غوغان. 

صحيح، نحن نتأرجحُ بينَ الحلمِ تارةً والاحباطِ تارةً أخرى. هنا أريدُ منكَ جوابًا واضحًا حولَ التّرابطِ بين الحلمِ، الحلمِ بيوتوبيا ما مثلًا، والثّورة. قلتَ أنَّ البشرَ لم يعودوا يجرؤونَ على الحلمِ، فهل هذا يعني أن لا مجالَ لنجاحِ أيِّ ثورةٍ، أو حتّى تخيّلُها أصلًا؟

طبعًا، هذا صحيحٌ، ففي الوقتِ الّذي غَدَت فيه شروطُ الثّورةِ معقّدةً وصعبةً، فإنَّ الثّقافةَ هيَ الّتي تشكّلُ اليومَ الجبهةَ الرّئيسيّةَ لمواجهةِ هذه العولمةِ الأنانيّةِ، والخاليةِ من أيِّ بعدٍ إنسانيّ. فالثّقافةُ هي الّتي يمكنُ أن تبلورَ المواقفَ النّقديّةَ، الّتي تعرّي ما يحدثُ وتكشفُ آليّاتِه. وهي الّتي يمكنُ أن تُعِينَ الإنسانَ على استعادةِ إنسانيّتِه، وأن تقترحَ له الأفكارَ والمثلَ الّتي تجعلُه أكثرَ حرّيّةً ووعيًا وجمالًا. وفي هذا الإطارِ، فإنَّ للمسرحِ دورًا جوهريًّا في إنجازِ هذه المهامِّ النّقديّةِ والإبداعيّة. المسرحُ هوَ الّذي سَيُدَرِّبُنا، عبرَ المشاركةِ والأمثولةِ، على رأبِ الصّدوعِ والتّمزّقاتِ الّتي أصابت جسدَ الجماعة. وهو الّذي سيُحيي الحوارَ الّذي نفتقدُه جميعًا. وأنا أؤمنُ أنّ بدءَ الحوارِ الجادِّ والشّاملِ، هو خطوةُ البدايةِ لمواجهةِ الوضعِ المحبطِ الّذي يحاصرُ عالمَنا في هذا القرن.

كلمةٌ أخيرة؟

أكرّرُ ما قلتُه قبلَ قليلٍ، حتّى لو أصبحَ كليشيه بالنّسبةِ للبعض. إنّنا محكومونَ بالأمل. وما يحدثُ اليومَ لا يمكنُ أن يكونَ نهايةَ التّاريخ. 

شكراً سعد الله ونّوس



* "حفلةُ سمرٍ من أجلِ الرّبيعِ العربيِّ" عنوانٌ مُتخيّلٌ في إشارةٍ إلى مسرحيةِ ونّوسَ "ليلةُ سمرٍ من أجلِ 5 حزيران" (1968).

** القسمُ الثّاني من الحوارِ مقتبسٌ من رسالةٍ كتبَها ونّوسُ عامَ 1996.

*** صورة سعد الله ونّوس من أرشيف جريدة السفير

كن جزءًا من مشروع "رحلة"
وادعَم صُدور النّسخة الورقيّة الشهريّة

لمزيد من التفاصيل أنقر هنا
Patreon support button